السيد محمد سعيد الحكيم

430

فاجعة الطف (أبعادها، ثمراتها، توقيتها)

من أهل البصرة ، فسألوني عن الحج ، فأخبرتهم بما صنع رسول الله ( ص ) ، وبما أمر به . فقالوا لي : إن عمر قد أفرد الحج . فقلت لهم : إن هذا رأي رآه عمر . وليس رأي عمر كما صنع رسول الله ( ص ) » « 1 » . . . إلى غير ذلك . وقد حاول الجمهور والسلطة الجري على ذلك حتى بعد تدوين السنة ، وظهور طبقة الفقهاء والمحدثين ، كما يظهر مما تقدم من حديث عروة بن الزبير المعدود من فقهاء المدينة السبعة ، وحديث عبد الله بن عمير الليثي مع الإمام أبي جعفر الباقر ( صلوات الله عليه ) . ونحوهما ما عن الحسن البصري مع عمر بن عبد العزيز . فعن المدائني أنه قال : « كتب عمر إلى عدي أن سل الحسن : ما بال نصارى العرب لا يؤخذ منهم الجزية ؟ فسأله ، فقال : اكتب إليه : إنك متبع ولست بمبتدع . إن عمر رأى في ذلك صلاحاً » « 2 » . بل بلغ بهم الأمر أن حاولوا نسبة ذلك للإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، مع ما هو المعلوم من رفضه البيعة له بشرط أن يسير بسيرة الشيخين . فرووا بإسنادهم عن حضين بن المنذر أنه شهد على الوليد بن عقبة عند عثمان بشرب الخمر ، فكلم علي عثمان فيه ، فقال : دونك ابن عمك ، فقال علي : قم يا عبد الله بن جعفر . فقام عبد الله فجلده ، وعدّ علي ، فلما أتم أربعين قال : حسبك ، أو قال : أمسك . جلد رسول الله ( ص ) وأبو بكر أربعين ، واكتمل عمر ثمانين . وكل سنة « 3 » . موقف عمر بن عبد العزيز وقد سبق في كتاب عمر بن عبد العزيز الأمر بكتابة السنة

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج : 8 ص : 173 باب : 3 من أبواب أقسام الحج حديث : 6 . ( 2 ) أنساب الأشراف ج : 6 ص : 159 في ذكر عمر بن عبد العزيز . ( 3 ) أنساب الأشراف ج : 6 ص : 146 أمر الوليد بن عقبة حين ولاه عثمان الكوفة .